الشيخ فخر الدين الطريحي

246

مجمع البحرين

نحرتها ، والفاعل جزار بالتشديد ، والحرفة الجزارة بالكسر . والمجزر كجعفر : موضع الجزر ، وربما دخلته الهاء فيقال مجزرة . والجزار بضم الجيم : ما يعطى الجزار من الجزور . وجزرت الناقة : نحرتها وجلدتها . ولحم مجزور : قد أخذ منه الجلد الذي كان عليه . وجزر الماء جزرا من باب ضرب وقتل : انحسر ، وهو رجوعه إلى خلف ، ومنه الجزيرة سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض . والجزيرة : موضع بعينه ، وهو ما بين دجلة والفرات ( 1 ) . وجزيرة العرب اختلف في تحديدها : فعن الخليل بن أحمد أنه قال ولعلها سميت جزيرة لانقطاعها عن معظم البر وقد اكتنفتها البحار والأنهار من أكثر الجهات ، كبحر البصرة وعمان إلى بركة بني إسرائيل حيث أهلك الله عدوه فرعون وبحر الشام والنيل ودجلة والفرات والقدر الذي يتصل بالبر فقد انقطع بالقفار والرمال عن العمرانات ، وعن أبي عبيدة هي ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول والعرض ما بين رمل بئرين إلى منقطع السماوة اسم بادية في طرف الشام ، وعن الأصمعي هي ما بين عدن إلى أطراف الشام طولا وأما العرض فمن جدة وما والاها من شاطىء البحر إلى ريف العراق ، وعن البكري جزيرة العرب مكة والمدينة واليمن واليمامة ، وعن بعضهم جزيرة العرب خمسة أقسام تهامة ونجد وحجاز وعروض ويمن : فأما تهامة فهي الناحية الجنوبي من الحجاز ، وأما نجد فهي الناحية التي بين الحجاز

--> ( 1 ) في معجم البلدان ج 2 ص 134 : جزيرة أقور بالقاف ، وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر ، سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات ، وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البحر .